الشيخ المحمودي
25
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 4 - ومن دعاء له عليه السّلام حين توجّه إلى اليمن أللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بلا ثقة منّي بغيرك ، ولا رجاء يأوي بي إلّا إليك ، ولا قوّة أتّكل عليها ولا حيلة ألجأ إليها « 1 » إلّا طلب فضلك ، والتّعرّض لرحمتك ، والسّكون إلى أحسن عادتك ، وأنت أعلم بما سبق لي في وجهي هذا ممّا أحبّ وأكره ، فإنّما أوقعت عليّ فيه قدرتك ، فمحمود فيه بلاؤك منتصح فيه قضاؤك ، فأنت تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أمّ الكتاب . أللّهمّ فاصرف عنّي مقادير كلّ بلاء ، ومقاصد كلّ لأواء ، وابسط عليّ كنفا من رحمتك ، وسعة من فضلك ، ولطفا من عفوك ، حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت ، وذلك مع ما أسألك أن تحفظني في أهلي وولدي وصروف حزانتي بأفضل ما خلّفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كلّ عورة ، وستر كلّ سيّئة ، وحطّ كلّ معصية ، وكفاية كلّ مكروه ، وارزقني شكرك وذكرك على ذلك ، وحسن عبادتك ، والرّضا بقضائك يا وليّ المؤمنين ، واجعلني وولدي وما خوّلتني ورزقتني من المؤمنين والمؤمنات في حماك الّذي لا يستباح ، وذمّتك الّتي لا تخفر ، وجوارك الّذي « 1 »
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الأصح : ألتجئ إليها .